×

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات : صامدات ضد تشويه النسويات

  • الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات : صامدات ضد تشويه النسويات

ونحن نحيي الذكرى الواحدة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونختتم حملة الستة عشر يوما الدولية ضد العنف المسلط على النساء، نسجل بكل فخر تلبية طيف واسع من المناضلات والمناضلين دعوتنا للتحرك الوطني ضد العنف في الجهات وفي العاصمة ونفخر بهذا المنجز الجماعي الذي انخرطت فيه عديد القوى الشبابية والفنية والإعلامية والثقافية والاجتماعية والسياسية موحدا أصواتنا ضد العنف بكل أشكاله وضد الهجمة الرجعية على مكتسبات الدستور والدولة المدنية.

ولما كان صوتنا قد أرعبهم ولما أخافهم تضامننا وقد حطمنا جدار الصمت حول العنف ضد النساء وفضحنا محاولات الردة في تحالف الرجعيات ومهادنة السلطة فيما يشبه أجواء 2011-2013، فقد نعقت أصواتهم في حملة ممنهجة تشكك في المساواة وتروج للعنف ضد النساء بصفة عامة وتستهدف المناضلات النسويات بشكل خاص.

وفي هذا الإطار وبتواتر جرائم العنف ضد النساء بشكل وحشي وبشع، تم استهداف مناضلة الجمعية الصديقة وفاء فراوس اثر تعمد أحد المحسوبين على المجموعات الشبابية والمتحدثين باسم حملة رئيس الجمهورية في وسائل الإعلام نشر نص على صفحته الخاصة بشبكة التواصل الاجتماعي روّج فيه أقاويل زائفة وأباطيل خالية من كل صحة باستعمال عبارات سوقية مسيئة لكرامة المناضلة وفاء فراوس كما تعمّد نشر صورها في اعتداء صارخ على القانون والحياة الخاصة والمعطيات الشخصية علاوة على القذف والثلب ما يفضح الكره العميق للنساء وللنسويات سعيا للتشكيك في نضالاتهن وإثارة نزعات تعنيف النساء والتمييز ضدهن. شتائم وهلوسات سرعان ما تلاقفتها الصفحات المأجورة لتزرع الحقد ضد النساء بصفة عامة والنسويات بصفة خاصة وصلت حد تأليب صفحات تدعي مناصرتها لرئيس الجمهورية ضد الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات وتحركاتها وخاصة منها التحرك الوطني ضد العنف. كل ذلك في ظل صمت مطبق بل ومتواطئ للسلطات العمومية والجهات السياسية المختلفة.

إن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات إذ تندد بأقسى عبارات التنديد بهذه الحملة المسعورة المفضوحة الخلفية والأطراف فإنها تعتبر أن استهداف وفاء فراوس تحديدا إنما يأتي على خلفية شجاعتها ووضوح آراءها وقناعاتها وممارساتها النضالية كعضوة شابة جريئة تعبر عن مواقفها المبدئية بكل حرية وتدافع باستماتة عن الحقوق والحريات العامة والفردية للجميع وتساند من لا صوت لهن/هم ولما تمثله وفاء فراوس كرمز من رموز تواصل الحركة النسوية واستمراريتها كما هو استهداف للجمعية كمهد للنضالات النسوية المستقلة في بلادنا ومنارة لأجيال من المناضلات والمناضلين، جمعية لا تساوم ولا تنافق في حقوق النساء والمساواة بين الجنسين فما هي إلا محاولة بائسة متجددة لثنيها عن المطالبة بحماية النساء من العنف وإلغاء كل أشكال التمييز ضدهن وتفعيل الحقوق المكتسبة وفي مقدمتها القانون الأساسي 2017-58 المتعلق بالقضاء على العنف المسلط على النساء.

وأمام هذا الصمت الرهيب إزاء هذه الاعتداءات المتواترة وتجاهل القانون وعدم الأخذ بجدية كل هذه التهديدات التي ربما تؤدي الى ما لا يحمد عقباه، وأمام هذا التسطيح والتطبيع مع العنف فان كل عضوات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات:

· يؤكدن وبصوت واحد تضامنهن المطلق مع المناضلة وفاء فراوس واستعدادهن للدفاع عنها واسترجاع حقها الإنساني في الحياة الآمنة الضامنة لكرامتها ومواطنتها الكاملة،

· تنبهن إلى خطورة ترذبل وتعفين الحياة العامة وما يرافقها من انتشار لخطاب العنف والكراهية في كل المستويات بدءا بالبرلمان وصولا إلى التجييش الفايسبوكي ضد النساء والنسويات اللاتي تنادين بالحرية والمساواة كشروط للديمقراطية وهي مساع واضحة إلى تهميش القوى المدنية والديمقراطية وإجهاض مسار تكريس حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية للجميع وبما ينعش أصوات الردة والشعبوية تمهيدا للتمكن من المجتمع وعودة الاستبداد،

· يحملن السلط مسؤوليتها الكاملة في حماية النساء من العنف وتطبيق القانون وتتبع المعتدين ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب،

· يناشدن جميع المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان وحقوق النساء وشركائها في المجتمع المدني للتضامن والتصدي لهذه الهجمة المسعورة التي تستهدف مناضلات الجمعية ومن خلالهن حقوق النساء والمساواة.

وتؤكد الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أنها قد قامت بإيداع شكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة يوم 10 ديسمبر 2019 ضد المعتدي كما تشدد الجمعية على أنها لن تتوانى كعادتها في الدفاع عن النساء المنتهكة حقوقهن كما دأبت على ذلك منذ تأسيسها من أجل مجتمع بلا عنف مسلط على النساء ومن أجل المساواة التامة والفعلية.

عاشت نضالات الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات من اجل تحقيق المساواة وضد كل الرجعيات

DOSSIERS SPÉCIAUX