×
  • The Mirage Hammamet
  • Marriott Sousse
  • ATB
  • Banque de Tunisie et des Emirats

تاريخ السنة الهجرية وتقويمها القمري

  • تاريخ السنة الهجرية وتقويمها القمري

التقويم الهجري الإسلامي جزء من النسيج الحضاري الإنساني لمنطقة المتوسط والمنطقة الأفروآسيوية بالعموم. ورغم تحوّله إلى تقويم شمسي خلال القرن العاشر (في ذروة الحضارة الإسلامية) لكن، عادت وأرجعته الخلافة الإسلامية إلى تقويم قمري خلال العصور الوسطى.
من المهم القول أنّ التقويم الهجري لم يَخترع التقويم القمري، ولم يبدأ التأريخ بناء على مواضع القمر مع الإسلام. بل الواقع أنّ التقويم القمري هو أقدم أشكال التقاويم السنوية في العالم، ويعود تاريخ استعماله وَفْقاً للمؤرّخ الإنگليزي سامويل ميسي  إلى أكثر من ثلاثين ألف سنة

التقويم الروماني مثلاً كان قمرياً وكذلك الهيليني تبعاً لتقديس ميقات الدورة الشهرية عند الأنثى. والعرب ما خالفوا السائد من حولهم في الإمبراطوريات المعاصرة لميلاد الإسلام، فحافظوا على اعتماد التقويم القمري للدولة الإسلامية الأولى. وكان الخليفة عمر بن الخطّاب هو من شاور أهل دولته في ماهيّة التقويم الذي ينبغي للدولة الإسلاميّة اعتماده على المراسلات الرسمية

وتمّ الاتّفاق على اعتبار سنة الهجرة من مكّة نحو مدينة يثرب المنوّره هي السنة الأولى للتقويم الإسلامي، أي سنة ميلاد الدولة الإسلامية الأولى، لأنّها وبحسب عُمر ”الهجرة“ التي ”فرقت بين الحقّ والباطل“. ثمّ تداول المجلس اسم الشهر الذي تبدأ فيه السنة الهجرية فمال بن الخطّاب إلى الرأي الذي اختار شهر المحرّم لأنّه وبحسب عمر ”منصرف الناس من حجّهم“

جرت هذه المداولات في المدينة المنوّرة في السنة 17 للهجرة، أي سنة 639 للميلاد. وعلى الرغم من أنّ هجرة رسول الإسلام حدثت فعلاً يوم 21 سبتمبر سنة 622 م، لكن ولأنّ الشورى اتّفقت على محرّم من تلك السنة ليكون الشهر الأول، فصار التقويم الهجري يبدأ فعلياً يوم 16 جويلية من عام 622 ميلادي أي قبل هجرة الرسول بشهرين. وهكذا نرى أنّ الدولة لم تحرّك موضع محرّم ليلائم ميقات الهجرة، إنّما اعتمدت مطلع محرّم في مكانه من السنة كما كان قبل الإسلام

DOSSIERS SPÉCIAUX