Le rouge à lèvres en sait plus sur l’économie tunisienne que nos statisticiens
- société
بقلم ريم الورغي –
فوز المنتخب الوطني و ترشحه إلى الربع النهائي لكأس إفريقيا للأمم، بين لنا حاجة التونسيين إلى الأخبار السارة، حتى وان كانت، لعبة كرة القدم، ردة فعل المواطنين عقب المباراة، وما حصل في شوارع المدن، بينت لنا كم أن التونسي اليوم أصبح متعطشا إلى الاحتفال، ومحتاج إلى حدث سعيد ينسيه همومه ومخاوفه التي تكاثرت وتفاقمت وأصبحت خبزه اليومي. كم أصبح التونسي اليوم محتاجا إلى أخبار وطنية أخرى،مختلفة، ومغايرة، عما نسمعه كل يوم، وعشرات المرات، عن عجز المزانية، ..وتفاقم ديون الدولة،.. والأزمة الصحية، ….وما ماثلها من أخبار محبطة للعزائم.
كل هذا منتظر، ومنطقي ومشروع لشعب أمضى أكثر من العقد، يعاني الأمرين.. وفي جميع جوانب حياته، لكن الغريب، هو ذاك التعلق الشديد بنتائج المنتخب في المباريات القادمة، فبعد الاستفاقة من « تخميرة » الانتصار ، رأينا الكم الهائل من التوسلات والتوصيات للاعبي المنتخب من قبل » إياكم والغرور » ، كما تعالت الأصوات من هنا وهناك تحذر اللاعبين من عدم الاستخفاف بالمقابلات القادمة، حتى لا نحرم فرحة أخرى. ذلك أن، المواطن التونسي اليوم، بقدر ما هو محتاج الى الفرحة بقدر ما هو فاقد للثقة في قدرة منتخباتنا، أو نخبنا، أن تؤمن له هذه الفرحة.
غياب الثقة ليست فقط في قدرة منتخبنا الوطني على ضمان الفوز في المبارة القادمة، بل في قدرة النخبة، وهي المسؤولة اليوم عن واقعنا الراهن، في ضمان مرور تونس إلى بر الأمان… غياب الثقة، هو الداء الحقيقي الذي ينخر جميع الطبقات الاجتماعية اليوم. لذلك فإن استرجاعها..أو بنائها من جديد ..هي أولى الأولويات.
.