Le rouge à lèvres en sait plus sur l’économie tunisienne que nos statisticiens
- société
بقلم ريم الورغي –
بقدر ما أذهلني بقدر ما أسعدني بل وألهمني الكم الهائل من المقالات التي تصدرت أبرز المواقع والجرائد العربية تكبر تحدي الفنانة التونسية لطيفة لسوء الحظ ومعاكسة الظروف خلال حفلها بدبي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني التونسي. إذ تفاجءت لطيفة ليلة الحفل بخبر إصابة جل أفراد الفرقة المصاحبة لها بفيروس كورونا وبالتالي فهي لن تستطيع مصاحبتها، وأصبح خبر إلغاء الحفل منطقي ومشروع بل وشبه مؤكد كذلك. لكن لطيفة أبت أن تستسلم للظروف المعاكسة، وقررت أن تجعل من هذا الموقف الشائك فرصة جديدة للإشعاع والنجاح. قررت لطيفة أن تعتلي المسرح عزلاء ، وأن تغني دون فرقة، على أحد أكبر وأشهر المسارح في العالم وأمام أكثر من عشر الآف متفرج من جنسيات مختلفة. قرار جريء جداً ويتطلب الكثير من الثقة في النفس وفي محبة الجمهور، لكن لطيفة اختارت أن تتسلح بمحبتها لوطنها أولاً و باصرارها على النجاح والتحدي .. وقد أصابت الاختيار.
كان الحفل بمثابة الامتحان، نجحت فيه لطيفة بامتياز .. لكنه أيضاً كان درسا في سبل مواجهة الصعوبات والتعامل معها. اذ كان من السهل على لطيفة أن تلغي الحفل دون أن يلومها لائم..لكنها اختارت الاصعب…وذلك هو التحدي الحقيقي واليومي لكل فرد منا، كيف نطوع الظروف لصالحنا … ونحول الصعوبات إلى نجاحات.
قد يظن البعض أن طريق الفنانة لطيفة كان معبدا بالورود وأن السماء أمطرتها فرصا ذهبية طوال مسيرتها. لكن تحدي حفل دبي أثبت استحقاقها لكل لحظة نجاح عاشتها وستعيشها التونسية لطيفة.
.