×
  • Bruncher en famille

أخطر فيروس على وجه الأرض هو الحقد والحسد والنفاق

  • أخطر فيروس على وجه الأرض هو الحقد والحسد والنفاق

فيروس قد تضاهي فيروس كورونا بسرعة انتشارها وعدواها ليس فقط بسبب قرب المسافة الجسدية والعطس والرذاذ والسعال، إنما على بعد مئات بل آلاف الأمتار، عدوى يصعب للأسف السيطرة عليها
من السمات التي يتمتع بها حامل فيروس «الحقد» كثرة الانتقاد والتذمّر والشكوى وعدم القدرة على التسامح أو النسيان وعدم القدرة على اكتساب المهارات والقدرات وخاصة إذا كان فيها نوع من التماهي مع الغير، وقد يظهر ذلك بشدة من خلال منصات التواصل الاجتماعي التي تعدّ بؤرة تفشي فيروس الحقد، حيث يشعر حاملو هذا الفيروس بقدرتهم على بث العدوى بسهولة لتصل إلى المئات وربما الآلاف أو الملايين إذا كانوا من المؤثرين أو القادرين على
تسخير هذه المنصات لغايات شيطانية.
تشخيص الداء يسهّل الوصول إلى الدواء، فصحيح أنّ فيروس الحقد غير مرئي شأنه شأن كورونا لكن الاعتراف به يسهّل القضاء عليه ومكافحته، والعملية سهلة إذا توافرت النية بذلك، ومن العلاجات الفعّالة الحديث عن مشاعر
الحقد الذي يمتلكها الشخص ويشعر بها لشخص آخر موثوق به وعلى قدر من الوعي يساعده على التخلص منها وعدم كبتها لئلا تنفجر وقت الأزمات ولئلا تؤذي صاحبها ومجتمعه.
صحيح أنّ الجانب النفسي هامّ في تشخيص فيروس الحقد إلا أنّ الجانب الاجتماعي يقف وراء الكثير من تلك الحالات، فالوضع الاقتصادي المزري والفقر المدقع الذي يعيشه الشخص يجعل منه مشروع حامل لفيروس الحقد يبثه على نفسه أحياناً كثيرة قبل أن يعدي غيره، فعدم إشباع الحاجات الأساسية من مأكل ومشرب يؤدي إلى خلل في الأعضاء الفيزيولوجية ما ينعكس سلباً على الحالة النفسية ويجعلها أكثر قدرة وقابلية على تلقف مشاعر الحقد والنقص وعدم الثقة وبالتالي العدوانية والسلوك المنحرف.

DOSSIERS SPÉCIAUX