×
  • Bruncher en famille

العيد الوطني للمرأة.. مناسبة للوقوف على إنجازات و طموحات المرأة التونسية

  • العيد الوطني للمرأة.. مناسبة للوقوف على إنجازات و طموحات المرأة التونسية

تحتفل تونس اليوم بالعيد الوطني للمرأة الذي تمّ اقراره في 13 أوت 1956، الذي يوافق تاريخ إصدار مجلة الأحوال الشخصية، التي أرست تنظيما جديدا للأسرة، من خلال مجموعة إجراءات تنص خصوصا على منع تعدد الزوجات ومنع تزويج المرأة قسرا ومنح الزوجين الحق في طلب الطلاق، وغيرها.
ثم شهدت المكاسب القانونية للمرأة التونسية بعد الاستقلال تطورا مستمرا، ترسخ بإقرار دستور جديد للبلاد إثر الثورة لعل ابرزها المصادقة على قانون القضاء على العنف ضد المرأة باعتباره يتضمن إجراءات وقائية لفائدتها وعقوبات ردعية للجرائم المسلطة عليها، بما فيها التحرش بالكلام..
وكرّس أول دستور إبان حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في مجتمع كان يعتبر ذكوريا، فضلا عن إقرار برنامج التنظيم العائلي عام 1964 الذي كانت له فوائد كبيرة على صحة المرأة وعلى حضورها داخل الأسرة والمجتمع، ولا سيما في الأرياف.
وساهم توقيع تونس على اتفاقيات دولية تتعلق بالقضاء على أشكال التمييز ضد النساء، في تبوءِ المرأة مرتبة متقدمة عربيا تكرست شيئا فشيئا على أرض الواقع، بفضل استفادتها من إجبارية التعليم وتعميم الصحة مما جعلها تقتحم مجال العمل والسياسة والسلطة.
كما اعتبرت مبادرة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي خلال الاحتفال بعيد المرأة يوم 13 أوت 2018 لمراجعة مجلة الأحوال الشخصية بما يحقق المساواة في الإرث، وأيضا دعوته للسماح للتونسيات بالزواج بغير المسلم مكسبا تاريخيا يعزز حقوق المرأة.
ولكن بالرغم من كل هذه المكاسب فأن المرأة التونسية ما زالت تعاني العديد من مظاهر التفرقة، فهي أكثر عرضةً للفقر و التهميش و الاستغلال وضعف الأجور والعنف ،خصوصا في الأرياف حيث لازالت نسبة هامة من النساء يجردن من حقوقهن في الملكية عن طريق التقاليد والسلطة الذكورية للإخوة

DOSSIERS SPÉCIAUX