×
  • Bruncher en famille

أين وزارة المرأة ؟

  • أين وزارة المرأة ؟

في كل مرة نستفيق فيها على فاجعة إجتماعية، إلا وتتسارع الأقلام إلى توجيه اللوم إلى وزارة المرأة  وترتفع الأصوات عاليا : » أين وزارة المرأة ؟ »

 في فاجعة رياض الأطفال، في فواجع الاغتصاب الشنيعة ومآسي إنتحار الأطفال والمراهقين، في مآسي موت النساء تحت تعذيب أزواجهن، في مآسي هرسلة وإهانة المسنين، … وحيث تولي اهتمامك، يقع بصرك على مأساة إجتماعية  ضحيتها طفل أو إمرأة أو مسن.

وإن كانت صيحات الفزع لا تتعالى إلا إستجابة للأرقام ، فإن الإيام تشهد، أنه في كل يوم، يظلم طفل وتقهر إمرأة، …ولكننا نمر مرور الكرام. 

تتعالى صيحات الفزع إستجابة للأرقام، فنحن ننتظر موت العشرات حتى نتفاعل، وأي تفاعل !! نعتلي المنابر لنطالب بحقوق الضحايا ونكتفي بالتساءل   : » أين وزارة المرأة ؟ »

مثل أي مواطن تونسي، ومثل أي إنسان لم تمت بعد انسانيته، هزني حادث السبالة وآلمني شد الألم، مثلما آلمني من قبله عشرات الحوادث، و خصوصا،   تلك التي تذهب ضحيتها المرأة .. و تابعت ردات الفعل من هنا وهناك فلم أجد غير  إسداء اللوم وتوجيه التهم وتعليق الذنب على من لا ذنب لهم  وهي رياضة تونسية بامتياز، ننعم من خلالها بإراحة الضمير والتنصل من المسؤلية.

عندما أجابت وزيرة المرأة عن الاتهامات الموجهة إلى وزارتها مؤكدة أن ما حدث هو مسؤلية  الجميع ، لم يعر أحد، إهتماما لما قالته، لأننا ببساطة لانسمع إلا ما نحب أن نسمعه، ونحن، عموما، نكره أن نتحمل المسؤلية.

منذ يوم الحادث، ندد الجميع، واهترأت صفحات الفايسبوك بكاءا ونحيبا، ولكن وبغير التنديد والمطالبة لم تشهد منطقة السبالة أي مبادرة فعلية من قبل المجتمع المدني 

أين الجمعيات..أين النشطاء المدنيين نجوم المسيرات وإبطال الاحتجاجات !!!!   

ريم الورغي 

DOSSIERS SPÉCIAUX