×
  • Bruncher en famille

"وضع الحريات الفردية لسنة 2018: وسقطت الأقنعة!"

  • "وضع الحريات الفردية لسنة 2018: وسقطت الأقنعة!"

بعد خمس سنوات من صدور دستور 27 جانفي 2014 والمصادقة على العديد من النصوص القانونية الثورية والتقدمية، لا تزال تمارس انتهاكات صارخة على الحريات الفردية. بعد خمس سنوات، تستمر السلطات في قمع الحقوق الأساسية للمرأة التونسية والتونسيين وغير التونسيات وغير التونسيين على أساس ممارسات الشرطة والقضاء ونصوص قانونية لم تعد تتماشى والواقع التونسي والتي لا تزال تحدّ بشدّة من الحق في حرية الاختيار في معناه الدقيق :أي حرية اختيار الفرد لأسلوب حياته وسلوكه ومظهره.

فلا تزال هذه الحريات الأساسية تصطدم بالمفاهيم وردود الفعل والاعتبارات الناشئة عن الديكتاتورية التي تسمح بالمسّ من الحياة الخاصة للأفراد من خلال تجريم لأفعال غير محددة مثل « الأخلاق » أو « ما ينافي الحياء » أو « المثلية الجنسية »، مما يجعل الجميع متهمين محتملين بارتكاب أي من هذه الجرائم. لا تزال هذه التدخلات تفتح الباب على مصراعيه لحدوث انتهاكات تمس الكرامة الإنسانية والسلامة البدنية للأشخاص، وفتح الطريق أمام عمليات التفتيش ، وحجزوسائل الاتصال ، وممارسة فحوص العار: الفحص الشرجي، فحص البكارة، تحليل البول …ضد الأشخاص الذين تتمثل جريمتهم الوحيدة في المطالبة بحقهم في الاختلاف، مما يهدد الحريات الفردية وتماسك المجتمع وفعالية الميثاق الاجتماعي الذي تم إبرامه بموجب دستور 2014.

في هذا السياق، ومنذ إنشائه في 19 جانفي 2016 ، قام الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية  -الذي يضم 40 جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان وخاصة الحريات الفردية – بالعمل على متابعة وإدانة هذه الانتهاكات والدفاع عن ممارسة فعلية لكل الحقوق والحريات المضمونة بالدستور وذلك على أساس المساواة ومن دون أي تمييز…..

ويواصل الائتلاف لفت الانتباه إلى انتهاكات الحقوق والحريات خلال سنة 2018 وذلك بموجب قوانين أو أحكام سالبة للحرية والتي يطالب الائتلاف بإلغائها أو تنقيحها والامتثال للدستور. كما يوثق الائتلاف مواقفه من أجل القيام، خلال سنة 2019، بأنشطة تتوجه بالأساس إلى مجلس نواب الشعب والحكومة، لا سيما منها وزاراتي الداخلية والعدل والأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات التشريعية والرئاسية ووسائل الإعلام … كل هذا من أجل جعل سنة 2019 سنة انتخابية تؤكد على مكانة الحريات الفردية.

DOSSIERS SPÉCIAUX