Le rouge à lèvres en sait plus sur l’économie tunisienne que nos statisticiens
- société
-بقلم روضة الفارسي –
يا أيها المسلمون العرب اعلموا أنكم لستم أقرب إلى الله من ذلك الأوروبي أو الزّنجي أو الأمريكي أو الهندي أو السينيغالي الخاشع متضرّعاً لله في ركن من أركانالعالم. ، إخوتي في كل حبة تراب وطننا العربي، كلنا رفاق في طريق واحدة حتى نهايتها، تلك النهاية التي سيعانقنا فيها الله الواحد.
إن الحياة تناقض غريب وغامض جليّ في آن،ولعلّ غموضه واضح لكننا لم نفهمه و قد نفهمه يوما ونسعد بجماله وسحره أيما سعادة فالحقيقة تختلط فيها عنا الأشياء فتضيع معانيها ، الحقيقة ليست جزءا واحدا ولا هي موجودة في كيان واحد، وحتى ان التهمنا كل الكتب حتى السماوية منها فلن نجد إلا إشارات أو مفاتيح يصعب حلها حتى لجزء منها، الحقيقة أوراق مبعثرة على فضاءات الحياة، علينا الاجتهاد الدائم لننظف أرواحنا،لنرتقي إليها ونلملم أجزاءها، هذا دورنا.
أوصيكم بالحب فهو أهم بكثير من المعابد والمساجد والكنائس والهياكل. وأوصيكم باليقظة وكشف حيل الزمن والنفس، فقد يكون المستقبل صادماً وربما تكتشفون مع الجميل أشياء أكثر سوءاً. فكثير مما قيل ما هو إلا خدعاً ملونة براقة جميلة. احذروا من يحدّثكم عن الضوء ويعدكم بالجنان. بل تحسسوا أرواحكم وتأمّلوا الكون من حولكم وانشروا الحب داخلكم و خارجكم وأوقدوا قناديلكم الداخلية على الدوام واستمروا في خوض مغامرة الحياة. أحلام ووعود تقدّمها لنا الحياة، وتمرّ بنا السنين، دون أن نحقق منها شيئا ونكتشف متأخرين أن الحياة لم تعدنا بذلك، فلا وعود ولا ثبات في الحياة ولا في الأقدار. كم يؤلمني أن الناس ظلوا على ما هم عليه. ولعل ما يخفف عني هو هذا الكتاب الذي كتبته على فترات منقطعة من حياتي، والذي أوصي من يعثر عليه بعدي بنشره إن وافتني المنة ولم أقدمه للنشر. فالرجاء لكلّ من سيقرأ كتابي أن يقرأه كما تقرأ أمواج البحر حفيف أوراق الشّجر أو تحلق الغمام الماطر أو قطرات المطر…
.