×

رابطة الناخبات التونسيات توصي بمبدأ التشاركية بين المرأة والرجل في العمل البلدي بمدنين

  • رابطة الناخبات التونسيات توصي بمبدأ التشاركية بين المرأة والرجل في العمل البلدي  بمدنين

أعلنت رابطة الناحبات التونسيات اليوم الخميس 18 جويلية 2019 بجربة عن نتائج دراسة حول دعم القدرات النسائية من أجل التغيير الإجتماعي والسياسي في الجنوب التونسي (مدنين، جربة، جرجيس و بن ڨردان) وهي دراسة أنجزت في الفترة المتراوحة بين أواخر 2017 وجوان 2019 خلال مؤتمر صحفي بعنوان « أي مكانة للنساء في تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية والمشاركة في اخذ القرار على المستوى المحلي « ولاية مدنين مثالا » .
وأكدت أنوار منصري أنه تم إعتماد عينة عشوائية متكونة من 1815 مستجوبا ومستجوبة مثلت النساء فيها الأغلبية الساحقة إذ بلغ عددهن 1694 مقابل 121 من الرجال وبالتالي فإن ما أنتجته هذه الدراسة يعبر عن رؤية النساء وهن يمثلن نسبة 93.33 % مع الأخذ بعين الإعتبار رأي الرجال لمعرفة رأيه المحدد أحيانا لنمط تفاعل النساء.
وتتوزع الدراسة على أغلب مناطق ولاية مدنين (جربة –جرجيس-مدنين-بن قردان) حسب الفئة العمرية (من 18 إلى مافوق 51 سنة) والمستوى التعليمي والحالة المدنية.
وأكدت عضوة رابطة الناخبات التونسيات أن الدراسة الميدانية بينت أن النساء يشاركن بنسبة 87.5 % في الشأن العام ولاشيء يمنعهن من ذلك إلا أنه وبطرح السؤال حول إن كانت المشاركة بإرادة حرة ومبادرة شخصية من النساء؟ فإن النسبة تنخفض إلى حدود 36.7 % فقط منهن يشاركن بإرادة حرة وهو مايعكس الفرق الشاسع بين الإنطباع وحقيقة المشاركة السياسية فما يقارب 63 % من النساء المشاركات يتم توجيههن للحضور في الإجتماعات أو التظاهرات .
وأبرزت عضوة الرابطة أن إهتمامات النساء حتى اللواتي يتابعن المشاريع المعلن عنها لم تخرج عن حاجياتهن المرتبطة بالأدوار الإجتماعية لهن وعلاقتها بتوفير المؤسسات التي تحتضن الأطفال أو التلاميذ أو تلك المشاريع التي تؤمن وصول أبناءهن سالمين إلى المنزل بلغت نسبة النساء 86.79 % تليها اهتمامات النساء بالمسائل المتعلقة بحاجيات الأسرة و مقاومة الفساد بنسبة 28.21 % ويعزى ذلك إلى الدور المهام الذي قامت به وسائل الإعلام الوطنية والمحلية بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد والرشوة في نشر هذه الثقافة وجعلها من الأولويات.

اما في ما يتعلق بمدى إهتمام النساء بالمسائل المتعلقة بالسياسات المحلية منها مثلا ضبط أولويات البلديات في التهيئة العمرانية أو البيئة أو المناطق الصناعية فلم تتجاوز نسبة إهتمامهن 16.64 % فيما إحتلت نسبة إهتمامهن بمسألة الحوكمة 7.62 % فقط بإعتبار أن النساء لايجدن أنفسهن في متابعة مدى إحترام الهيئات أو السلط لهذه المبادئ المتمثلة في حسن التحكم في إداراتها وضبط سياستها بطريقة متناسقة ومتماسكة وتنتهي بالمرأة المستجوبة في الأخير إلى اخذ قرارات حسب توقعات وتحت الرقابة الدائمة.
وفي سؤال رابطة الناخبات التونسيات حول علاقة النساء بمسألة الفساد والرشوة إتضح أن النساء لديهن إهتمام بنسبة تتجاوز 55% للمشاركة في مكافحة الفساد والرشوة ولكن النفاذ إلى هذا الموضوع يظل رهين تكوين بخصوص القوانين التي تنظم هذه المسألة وهي لاتتوفر بالنسبة لهن إلا في حدود 21 %.
كما بينت الدراسة التي أعدتها رابطة الناخبات التونسيات أن 55.83 بالمائة من النساء المترشحات يحضرن الإجتماعات البلدية في حين عبرت نسبة 6.07 بالمائة منهن عن عدم حضورهن للإجتماعات البلدية .
وبينت الدراسة أن طريقة إعداد الإجتماعات على مستوى الجلسة التشاركية الأولى لبلدية مدنين تم فيها الفصل بين النساء والرجال على مستوى الفضاء ولم يتم إعتماد الجندرة في الخطاب أو تثمين حضور النساء المشاركات في هذه الجلسة .
كما بينت الدراسة أن الفضاءات لا تأخذ بعين الإعتبار الوضعيات الهشة للنساء إذ أن 92.82 % من المستجوبات والمستجوبين في جربة وجرجيس يؤكدن عدم وجود فضاء للنساء الحوامل أو الطاعنات في السن وغيرها وكذلك الأمر بالنسبة لمدنين بنقردان حيث بلغت النسبة 88.93 % .
كما بينت الدراسة أن النساء المستجوبات في جربة جرجيس أو مدنين بن قردان لايعرفن كلهن أنه بإمكانهن الحضور بالبلديات حيث بلغت النسبة بمنطقة مدنين بن قردان 12.5 بالمائة و10,87 بالمائة في جربة جرجيس .
كما أبرزت عضوة وخبيرة الرابطة أنوار منصري أن حضور النساء في الإجتماعات البلدية في الأغلب هو حضور صوري, وأن مشاركتهم في الإجتماعات الدورية لا يتجاوز 20 % أي بنسبة متواضعة و يعود ذلك بنسبة 57 % إلى الإلتزامات العائلية ووجود ضغط لمنعهن من المشاركة أما مشاركتهن بتقديم مقترحات أو حتى المشاركة بالتعليق وأخذ الكلمة فلم يتجاوز 12.5 %.
وقالت منسقة مشروع حملة المناصرة بمدنين برابطة الناخبات التونسيات إيمان شريف إن الرابطة أصدرت ماأسمتها ب »ورقة السياسات » التي تضمنت التوصيات والمقترحات العملية لسياسات تشاركية تساهم في جعل الأداء البلدي أكثر تشاركية بين المرأة والرجل لضمان تمثيلية واسعة تراعي تعدد النساء وتنوعهن وخصوصياتهن والأوساط التي تنتمين إليها .
وأضافت إيمان شريف أنه لابد من تكوين فريق من أعضاء مجلس البلدي خاصة من لجنتي الديمقراطية التشاركية والمساواة بين الجنيسين للعمل على تطعيم السياسات التشاركية للبلدية بمقاربة دامجة للنساء مع وضع برنامج تكويني لأعضاء المجلس البلدي في مجال أفضل الممارسات للمقاربة التشاركية المراعية للنوع الاجتماعي وأحكامها الواردة في في مجلة الجماعات المحلية .
كما أكدت عضوة الرابطة انه تمت التوصية بضرورة لا مركزية الإجتماعات البلدية من خلال التنقل إلى المناطق والأحياء وعقد إجتماعات قريبة من التجمعات السكنية مشيرة إلى أنه تم توجيه هذه التوصيات إلى 9 بلديات بمدنين الذين تفاعلوا معها إيجابيا مضيفة انه سيتم توجيه التوصيات لوزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وكافة المنظمات والهيئة العليا المستقلة للإنتخابات.

DOSSIERS SPÉCIAUX