×

ماذا لو تعلمنا من الفنان هشام سليم

  • ماذا لو تعلمنا من الفنان هشام سليم

تصدر اسم الممثل المصري هشام سليم مواقع التواصل بعد إدلائه بتصريحات اعتبرها البعض « صادمة » عبر برنامج تلفزيوني، تحدث فيها عن عملية تحول جنسي لابنته « نورا » إلى ابن يحمل اسم « نور » بعد معاناة مع اضطراب الهوية الجنسية في مجتمع « يرفض ذلك ».

وقال سليم في لقاء تلفزيوني إنه لم يستغرب رغبة ابنه بالتحول، لأنه كان يشك بالأمر دائما. ووصف سليم قرار ابنه المتحول « بالشجاع والجريء ».

كما ذكر سليم لحظة اعتراف ابنه (ابنته سابقا) بالاضطرابات الجندرية التي كان يمر بها، عندما كان عمرها 18 (حاليا 26 عاما) إنها « تعيش في جسد غير جسدها ». كما أضاف أنه الآن في طور تحوله الجنسي الكامل إلى ذكر، مؤكدا على دعمه ودعم عائلته له لمواصلة حياته كشاب.

قوبل موقف سليم بتفاعل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر مغردون حديث سليم عن رحلة ابنه مع التحول الجنسي « شجاعة نادرة » و »غير مألوفة » في المجتمع المصري، إذ لا يزال الكثير ينظرون إلى اضطراب الهوية الجنسية كمسألة أخلاقية.

ودعم موقف هشام سليم، عدد من الفنانين، منهم الفنانة اللبنانية مايا دياب التي كتبت عبر موقع « إنستغرام » تعليقا على فيديو تصريح هشام: « تحية وانحناء لصراحة وجرأة الممثل القدير وهذا الكلام عن ضناه، وهو ليس للتشجيع وعدم التشجيع على شيء ما، إنما لقناعته بعدم الاختباء وراء أصابعنا ».

وكتبت الفنانة اللبنانية إليسا على « تويتر »: « شو حلو بهالزمن يكون في أشخاص بوعي وحكمة هشام سليم، ليكونوا مثالا بنقل مجتمعنا لمرحلة التقبل والاحترام والمصالحة مع النفس، كل التقدير له، النجم اللي أعطى مثال احترام للإنسان، وحرية خياراته رغم ظلم المجتمع، وتحية أكبر لنور ».

ومن خلال حسابها الرسمي على « تويتر »، وجهت الفنانة اللبنانية كارول سماحة، التحية إلى هشام وقالت « كل الحب والاحترام للممثل القدير هشام سليم على جرأته بالاعتراف بموضوع في غاية الخصوصية والحساسية خاصة في مجتمع عربي لا يرحم ».
ماذا لو تعلمنا من هشام سليم وكشفنا الكثير من الأمور التي نخبئها في المجتمع؟ أو على الاقل لو تقبلنا إختلاف الشخص الآخر أمامنا وإحترمنا إخياراته الخاصة. لطالما سمعنا بحرية الرأي والتعبير، وحين قررنا أن نبحث عنها فعلياً لاحظنا أنها مجرد استعراضات لدى البعض يصعب تنفيذها، فالكل ولا سيما بعض المشاهير ينادون

الحريات والإيجابية، وحين يصل الموضوع للجرأة نجدهم يخافون على صورتهم ويتحفظون عن الدخول بأي من المواضيع الحساسة بالنسبة للمجتمع، ويتمنعون عن الإجابة على أي سؤال يحتاج لجرأة او قد يخسرهم شريحة معينة من المجتمع ومن الفانز.
هشام سليم وموقفه وردات الفعل الإيجابية على خطوته، هي بمثابة درس لبعض الجهلاء الذين لا زالوا يحاسبون الانسان حسب معتقداتهم الخاصة ومصالحهم، فتُرفع القبعة لجرأته.

DOSSIERS SPÉCIAUX