×

ليلة السينما التونسية

  • ليلة السينما التونسية

ما كانت لليلة بكل ذلك الجمال أن تنتهي بشكل عادي. كان لابد من حدوث أمر استثنائي تحقق من خلال خبر زفه الدكتور « محمد زين العابدين » وزير الشؤون الثقافية أثناء تسليمه جائزة أفضل رؤية سينمائية متكاملة جاء فيه « ببادرة من السيد رئيس الحكومة « يوسف الشاهد، وبهدف مزيد النهوض بالصناعة السينمائية التونسية ومزيد الإنتاج الوطني فإن وزارة الشؤون الثقافية بصدد العمل مع رئاسة الحكومة ووزارة المالية بهدف مضاعفة منحة الإنتاج السينمائي إلى 08 مليون دينار بعنوان سنة 2020 »  

كان ذلك خلال حفل اختتام الدورة الثانية لمهرجان السينما التونسية السبت 15 جوان 2019 بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة

ليلة السينما التونسية كانت ليلة جميلة بحضور الكثير من الوجوه السينمائية والفنية. الكثير من جنود الخفاء الذين نسمع موسيقاهم ولا نعرفهم. تصلنا الصورة ويصلنا الصوت ونرى ديكورات لخرافة جميلة تشدنا وبالكاد نتوقف عند أسمائهم في جينيريك النهاية

في الثامنة والنصف ليلا انطلقت ليلة السينما التونسية بحضور الدكتور « محمد زين العابدين » وزير الشؤون الثقافية، « كمال الحاج ساسي » مستشار رئيس الحكومة و »سمير الطيب » وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، ونشطها بنجاح كل من « كريمة الوسلاتي » و »فواز بن تمسك »

خصصت الليلة لتوزيع 20 جائزة قيمتها المالية الجملية 170 ألف دينار. وللمرة الأولى نرى علامات الرضا على الوجوه. فلجان التحكيم كانت عادلة إلى حد كبير في توزيع جوائزها على الأفضل من بين 35 فيلما تونسيا روائيا قصيرا وطويلا ووثائقيا

افتتاح السهرة كان موسيقيا من خلال مقطع موسيقي كلاسيكي بعنوان « العندليب » آداء « هزار عبد الناظر » ورافقتها على آلة البيانو « نسرين الزمغي »، ثم اعتلى الركح المخرج « مختار العجيمي » بصفته مدير الدورة الثانية لمهرجان السينما التونسية ووجه الشكر للمشرفين على المهرجان: وزارة الشؤون الثقافية، المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية، المركز الوطني للسينما والصورة وإدارة الفنون الركحية والفنون السمعية البصرية، وقال إن مهرجان السينما التونسية مازال في بداياته ولكنه طموح، يسعى إلى أن يكون تظاهرة كبرى مثل الأوسكار والسيزار، وهذا سيتحقق لا محالة في وجود حيوية في القطاع السينمائي التونسي

ثم استقبل لجان التحكيم التي تحدث رؤساؤها عن تميز هذه الدورة بأفلام عالية الجودة فقال « موريسو سانتيالي » رئيس لجنة تحكيم الأفلام القصيرة وأفلام التحريك إن لجنته شاهدت الكثير من الأفلام الجميلة وتتوق لمشاهدة الأجمل خلال السنوات القادمة، واعتبر العلاقة بين السينما التونسية ونظيرتها الإيطالية قوية آملا في مشاهدة تعاون وإنتاجات مشتركة في المستقبل. أما « شيراز بن مراد » رئيسة لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية فقالت إن اللجنة شاهدت 12 فيلما وثائقيا متميزا والجوائز نسبية فلكل لجنة خصوصيتها لكن الثابت أن جميع الأفلام استحقت التتويج. أما مدير التصوير « أحمد بالنيس » فقال إن لجنة مسابقة الأفلام الروائية الطويلة واجهت الكثير من الصعوبات في اختيار المتوجين وهذا يعني أن السينما التونسية بخير

انطلقت اللحظات التي ينتظرها الجميع في التاسعة ليلا بالإعلان عن جوائز مسابقة الأفلام الروائية القصيرة وأفلام التحريك، فذهبت جائزة أفضل شريط قصير إلى فيلم « إخوان » لمريم جوبار وسلمها المنتج الإيطالي « موريسو سانتيالي »، وتحصل فيلم « سنفونية الحياة » للمخرج « مصطفى التايب » على جائزة أفضل فيلم تحريك وتسلمها من المخرج السينغالي صديق تونس « موسى توري »، كما قدمت لجنة التحكيم جائزة خاصة إلى فيلم « بطيخ الشيخ » لكوثر بن هنية وسلم الجائزة رئيس ديوان وزير الشؤون الثقافية « علي مصابحية »

وقبل الإعلان عن جوائز مسابقة الأفلام الوثائقية كان للحاضرين وقفة مع عازف الأكورديون « رامي درقاش » والفنانة « أسماء بن أحمد » التي غنت « نقطع التنهيدة » و »حبيبي الأول »

جائزة أفضل فيلم وثائقي سلمها وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري « سمير الطيب » إلى المخرجة « هبة الذوادي » عن فيلمها « بنت القمرة » وموضوعه « فتيات القمر » وهو من إنتاج « ندى المازني حفيظ » التي تبرعت بنصيبها من الجائزة إلى بطلات الفيلم

أما جائزة أفضل معالجة وثائقية فذهبت إلى فيلم « ع السكة » لللمخرجة « أريج السخيري » التي تسلمتها من الصحفي « توفيق مجيد » فيما تحصل المخرج « نصر الدين السهيلي » على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلمه « لقشة من الدنيا » وسلمها المخرج « فريد بوغدير »

كما نوهت لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية بفيلمين: « غزالة » لهاجر النفزي و »عطاشى تونس » لرضا التليلي

وقبل المرور إلى جوائز مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، كرم مهرجان السينما التونسية السينما البوليوودية من خلال لوحة « نرقص تحت المطر » أداها « لطفي بوسدرة » و »مريم قرقوري »

كانت أنظار الجميع على عصفور الهادي السلمي. الكثير من التقنيين والمنتجين والمخرجين والممثلين الذي اجتهدوا في تقديم ما يليق بالسينما التونسية. لكن هناك من تميز أكثر من غيره لسبب ما: عفوية الموهبة واندفاعها. أو قوة الخبرة وجديتها

جائزة أفضل صوت ذهبت إلى « أيمن التومي » عن فيلم « دشرة » للمخرج « عبد الحميد بوشناق وسلمها اثنان من أهم مهندسي الصوت في تونس « فوزي ورياض ثابت ». والفيلم نفسه /دشرة/ تحصل على جائزة أفضل صورة وتسلمها مدير التصوير « حاتم الناشي » من المستشار لدى رئيس الحكومة « كمال الحاج ساسي ». أما جائزة أفضل ديكور فذهبت إلى « رحمة البجاوي » ابنة المخرجة « سلمى بكار » عن فيلم « فتوى » وسلمها الموزع « لسعد القوبنيطي »، فيما توج كل من « غالية لاكروا » و »مالك شطا » بجائزة أفضل مونتاج عن فيلم « في عينيا » للمخرج « نجيب بالقاضي » وتسلما الجائزة من « عماد الأسود »

أما جائزة أفضل « ملابس » فتحصل عليها فيلم « بورتو فارينا » التي سلمتها السيناريست والممثلة « رابعة السافي »، وتواصلت تتويجات فيلم « في عينيا » بجائزة أفضل موسيقى وتسلمها « سليم بن صالح » من الفنان الكبير « لطفي بوشناق »

وقبل توزيع جوائز التمثيل، كان الموعد مع وقفة موسيقية للفنانة « ماجدة معاوي » وعازف الأكورديون « رامي درقاش » في آداء أغنية « يا وردة »

سلم « محمد بلال » ممثل شركة بنك الإسكان جائزة أفضل ممثل في دور ثان لمحمد السياري عن فيلم « بورتو فارينا » للمخرج « ابراهيم اللطيف »، وتحصلت الممثلتان « منى الماجري » عن فيلم « ولدي » لمحمد بن عطية و »سارة الحناشي » عن فيلم « فتوى » لمحمود بن محمود مناصفة على جائزة أفضل ممثلة في دور ثان وتسلمتاها من مديرة المركز الوطني للسينما والصورة « شيراز العتيري » التي زفت الخبر الثاني السعيد في ليلة السينما التونسية ويتمثل في رقم مهم هو 2491 تونسيا شاهد أفلام الدورة الثانية لمهرجان السينما التونسية

وسلمت الممثلة « زهيرة بن عمار » جائزة أفضل ممثل التي ذهبت بدورها مناصفة بين « أحمد الحفيان » عن فيلم « فتوى » لمحمود بن محمود و »نضال السعدي » عن فيلم « في عينيا » لنجيب بالقاضي

أما لحظة تسليم « فتحي الهداوي » لجائزة أفضل ممثلة فكانت مؤثرة. شاهدنا خلالها دموع الفائزة بالجائزة « ياسمين الديماسي » والمخرج « عبد الحميد بوشناق » وكامل فريق فيلم « دشرة »

في اللحظات الأخيرة من ليلة السينما التونسية، توجت الممثلة « عائشة بن أحمد » بالجائزة الشرفية لتميزها وطنيا وعربيا وتسلمت جائزتها من المنتج « نجيب عياد » مدير أيام قرطاج السينمائية، وتحصل « محمود بن محمود » على جائزة أفضل سيناريو وسلمت الجائزة « درة بوشوشة »، فيما نال فيلم « بورتو فارينا » جائزة الإنتاج وتسلمها المنتج « توفيق قيقة » من مدير عام المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية « محمد الهادي الجويني » الذي تمنى الشفاء لمدير عام إدارة الفنون الركحية والفنون السمعية البصرية « سمير زقية » الذي يلازم المستشفى بسبب وعكة صحية، وسلم « مختار العجيمي » جائزة أفضل إخراج إلى « عبد الحميد بوشناق » عن فيلمه « دشرة »

وانتهت ليلة السينما التونسية بتسليم الدكتور « محمد زين العابدين » وزير الشؤون الثقافية جائزة أفضل رؤية سينمائية متكاملة وهي الجائزة الكبرى في المهرجان إلى المخرج « نجيب بالقاضي » عن فيلمه « في عينيا » تحت تصفيق الحاضرين من صناع السينما الذين كانوا في حالة رضا واحتفاء ببعضهم البعض

DOSSIERS SPÉCIAUX